ابن قتيبة الدينوري

561

الشعر والشعراء

سرت ما سرت من ليلها ثم عرّجت * على رجل بالعرج ألأم من كلب جلسنا طويلا ثم جاء بصربة * على قرص دخن مثل كركرة السّقب ( 1 ) فأمّا بعيرانا فبالحمض غذّيا * وأوثر أعيار ابن لوذان بالقضب ( 2 ) جعلت خيار الناس دون شرارهم * وآثرتهم بالجلجلان وبالقسب 999 * وممّا يستجاد له قوله : سمّيتنى خلقا لخلَّة قدمت * ولا جديد إذا لم يلبس الخلق يا أيّها المتحلَّى غير شيمته * ومن سجيّته الإكثار والملق ( 3 ) ارجع إلى خلقك المعروف ديدنه * إنّ التّخلق يأتي دونه الخلق 1000 * وهو القائل : هل في ادّكار الحبيب من حرج * أم هل لهمّ الفؤاد من فرج أم كيف أنسى مسيرنا حرما * يوم حللنا بالنّخل من أمج ( 4 ) يوم يقول الرّسول : قد أذنت * فأت على غير رقبة فلج أقبلت أهوى إلى رحالهم * أهدى إليها بريحها الأرج ويقال هو لجعفر بن الزّبير ( 5 ) .

--> ( 1 ) الصربة : واحدة الصرب ، بفتح الصاد وسكون الراء وفتحها ، وهو اللبن الذي حقن أياما في السقاء حتى اشتد حمضه ، الكركرة بكسر الكافين : زور البعير الذي إذا برك أصاب الأرض ، وهى ناتئة عن جسمه كالقرصة . السقب : ولد الناقة . ( 2 ) القضب : ما أكل من النبات المقتضب غضّا . ( 3 ) س ف : « ومن خلائقه الإقصار والملق » . ( 4 ) أمج ، بفتحتين : بلد من أعراض المدينة . ( 5 ) الأبيات في الأغانى 13 : 100 ونسبها لجعفر بن الزبير بن العوام ، وأشار في 102 إلى الخلاف في نسبتها إليه أو لعمر بن أبي ربيعة أو للأحوص أو للعرجى ، وكأنه يرجح نسبتها لجعفر ، وهى أيضا في معجم البلدان 1 : 330 ونسبها لجعفر « وقيل عبيد اللَّه بن قيس الرقيات » .